السيد الطباطبائي

214

سنن النبي ( ص ) ( مع ملحقات )

4 - وفي نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : فتأس بنبيك الأطيب الأطهر - إلى أن قال : - أهضم أهل الدنيا كشحا ، وأخمصهم من الدنيا بطنا - إلى أن قال - : خرج من الدنيا خميصا ( 1 ) وورد الآخرة سليما ( 2 ) . 5 - وعن القطب في دعواته ، قال : وروي ما أكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متكئا إلا مرة ، ثم جلس فقال : اللهم إني عبدك ورسولك ( 3 ) . أقول : وروى هذا المعنى الكليني والشيخ بطرق كثيرة ، وكذلك الصدوق ، والبرقي ، والحسين بن سعيد في كتاب الزهد ( 4 ) . 6 - وفي الكافي : مسندا عن زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متكئا منذ بعثه الله عز وجل حتى قبضه ، وكان يأكل أكلة العبد ويجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ؟ قال : تواضعا لله عز وجل ( 5 ) . 7 - وفي الكافي : مسندا عن أبي خديجة قال : سأل بشير الدهان أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال : هل كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأكل متكئا على يمينه وعلى يساره ؟ فقال : ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأكل متكئا على يمينه ولا على يساره ، ولكن كان يجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : تواضعا لله عز وجل ( 6 ) . 8 - وفيه : مسندا عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأكل أكل العبد ويجلس جلسة العبد ، وكان يأكل على الحضيض وينام على الحضيض ( 7 ) . أقول : وروى المشائخ الثلاثة ، والبرقي ، والحسين بن سعيد ، والطبرسي ،

--> ( 1 ) الخميص : الخالي البطن من الطعام ، وخماصة البطن : دقة خلقته ( ترتيب العين : 243 ) . ( 2 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : 227 . ( 3 ) الدعوات : 138 ، والمستدرك 16 : 225 . ( 4 ) الكافي 6 : 272 ، وتهذيب الأحكام 9 : 93 ، والفقيه 3 : 354 ، والمحاسن : 456 و 457 ، والزهد لابن سعيد الأهوازي : 59 . ( 5 ) الكافي 6 : 270 ، ومكارم الأخلاق : 27 ، ودعائم الإسلام 2 : 119 ، وفيض القدير 5 : 181 . ( 6 ) الكافي 6 : 271 ، المحاسن : 457 . ( 7 ) الكافي 6 : 271 .